الشيخ الطبرسي
261
تفسير جوامع الجامع
* ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ( 25 ) الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متع ( 26 ) ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب ( 27 ) الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ( 28 ) الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ( 29 ) كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربى لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب ( 30 ) ) * * ( من بعد ميثاقه ) * أي : من بعد ما أوثقوه به من الاعتراف والقبول * ( ويفسدون في الأرض ) * بمعاصي الله وظلم عباده وإخراب بلاده * ( ولهم سوء الدار ) * أي : عذاب النار . * ( الله يبسط الرزق ) * أي : الله وحده هو يبسط الرزق ويقدره دون غيره ، وهو الذي بسط رزق قريش * ( وفرحوا ) * بما بسط لهم منه فرح بطر لا فرح سرور بفضل الله وإنعامه عليهم ، * ( و ) * ليست هذه * ( الحياة الدنيا في ) * جنب نعيم * ( الآخرة إلا متع ) * أي : شئ قليل يتمتع به كعجالة الراكب ثم يفنى ويضمحل ، وخفي عليهم ذلك حتى آثروه على النعيم الدائم . * ( ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه ) * هو جار مجرى التعجب من قولهم ، مع كثرة آياته الباهرة التي لم يؤتها نبي قبله ، وكفي بالقرآن وحده آية معجزة ، فإذا لم يعتدوا بها كان موضعا للتعجب ، فكأنه قيل لهم : ما أشد عنادكم ! * ( إن الله يضل من يشاء ) * ممن كان مثلكم في التصميم على الكفر فلا سبيل إلى